محمد بن جرير الطبري

279

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عند واسط ، ثم أخذنا إلى الأهواز ثم إلى فارس ، ثم ارتفعنا إلى كرمان . خ 1 . ذكر الخبر عن مهلك شبيب وفي هذه السنة هلك شبيب في قول هشام بن محمد ، وفي قول غيره كان هلاكه سنه ثمان وسبعين . ذكر سبب هلاكه : قال هشام ، عن أبي مخنف : قال : حدثني أبو يزيد السكسكي ، قال : اقفلنا الحجاج اليه - يعنى إلى شبيب - فقسم فينا مالا عظيما ، واعطى كل جريح منا وكل ذي بلاء ، ثم امر سفيان بن الأبرد ان يسير إلى شبيب ، فتجهز سفيان ، فشق ذلك على حبيب بن عبد الرحمن الحكمي ، وقال : تبعث سفيان إلى رجل قد فللته وقتلت فرسان أصحابه ! فامضى سفيان بعد شهرين ، وأقام شبيب بكرمان ، حتى إذا انجبر واستراش هو وأصحابه اقبل راجعا ، فيستقبله سفيان بجسر دجيل الأهواز ، وقد كان الحجاج كتب إلى الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل ، وهو زوج ابنه الحجاج وعامله على البصرة . اما بعد ، فابعث رجلا شجاعا شريفا من أهل البصرة في أربعة آلاف إلى شبيب ، ومره فليلحق بسفيان بن الأبرد ، وليسمع له وليطع . فبعث اليه زياد بن عمرو العتكي في أربعة آلاف ، فلم ينته إلى سفيان حتى التقى سفيان وشبيب ، ولما ان التقيا بجسر دجيل عبر شبيب إلى سفيان فوجد سفيان قد نزل في الرجال ، وبعث مهاصر بن صيفي العذرى على الخيل ، وبعث على ميمنته بشر بن حسان الفهري ، وبعث على ميسرته عمر بن هبيرة الفزاري ، فاقبل شبيب في ثلاثة كراديس من أصحابه ، هو في كتيبه وسويد في كتيبه ، وقعنب المحلمى في كتيبه ، وخلف المحلل بن وائل في عسكره قال : فلما حمل سويد وهو في ميمنته